فانا اعتقد فعلا بوجود اصناف ودرجات تبدء من التدين الخفيف وتنتهي الي الغلو الشديد
لا يمكن ان اقارن المسلم العادي بالمسلم المتعصب علي الطريقة السلفية او الصفوية
الزميل الخليجي, انا اختلف معك.
صحيح انه توجد درجات من الالتزام بالدين وبالتالي يقوم عليها تصنيف خاطئ للمسلمين الى صنف يمكن التعايش معه واخر لا يمكن, الا ان اعتبار كل من قال "اشهد الا اله الا الله" مسلما لغرض عملية الفرز هذه مغالطة.
المسلم الذي اقصده والذي اعتقد ان الزميل باخوس يتحدث عنه هو الاسلاموي الذي يطمح الى اقامة دولة الله على الارض. المسلم الذي يحلل لنفسه -كما ذكر باخوس- صناديق الاقتراع مادامت تصل به الى سدة الحكم أو المسلم الذي يحمل السلاح ليكفر المجتمع ويفجر نفسه في ابناء جلدته.
اذكر متابعتي للقاء مع ليث شبيلات كان يتحدث فيه عن التطرف الاسلامي بقوله" ان جزء كبير من المسؤولية يقع على عاتق الحكومة(الاردنية) لأنها وبقمعها للحركات الاسلامية المعتدلة القت بالعديد في براثن التطرف"
ما يقوله شبيلات هو مايردده المتطرفين سواء كانوا بعثيين ام قوميين ام شيوعيين ام اسلامويين, شعار"نريد الوصول الى السلطة بالحسنى او البندقية", تهديد مبطن باللجوء الى العمل الارهابي اذا لم يحصلوا على حصة من كعكة الحكم او الكعكة كلها.
الاسلام (الدين بصورة عامة) يدعي الحقيقة الالهية المطلقة التي لا تقبل النقاش او التفاوض (كلمة الله هي العليا) وبالتالي ترسم خارطة طريق للعنف بكل درجاته من القتل والاغتيال الفرديين الى التفجيرات وقطع الروؤس الجماعية. كل من وجد في نفسه القدرة على ارتكاب هذه الجرائم وجد في الاسلام متسعا لتبويبها من الجهاد الى التمترس الى غيرها من المصطلحات التي سرعان ما تنتهي بصرخة "الله اكبر" ولا فرق بين ان يكون المقتول جندي في جيش الاحتلال الاسرائيلي قتل على ايدي المقاومة ام جندي في الجيش اللبناني قتل على يد عصابات سلفيي فتح الاسلام. هذه الحقيقة الالهية لا وجود لها في التفكير الالحادي. كل شيء قابل للنقاش وكل شيء قابل للنقد ولا يوجد رأي واحد مقدس لا يأتيه الباطل وبالتالي يتم تجريد العنف من مسمياته المقدسة ويمكن مقارعته بدون الخوف من التكفير وحكم الردة.
تحية